الشيخ محمد تقي التستري

6

الأوائل

الكلل والملل ، حيث درس العلوم الشرعيّة ، ونذر جميع أيام عمره الشريف لنشر وتبليغ العلوم والأحكام والمعارف الاسلامية . ولا يزال رغم كهولته وضعف بدنه وما يقاسيه من الآلام والعجز يعمل ليلا ونهارا في البحث والتحقيق والتدقيق والتأليف في كافة مجالات العلوم والمعارف والفقه ولا يدع فرصة مهما نزرت أن تضيع سدى . انّ سماحة هذا العلّامة هو الحاج الشيخ محمد تقي الشيخ التستري المشهور ، ولد حرسه اللّه في سنة 1320 ه بمدينة النجف الأشرف حينما كان والده سماحة آية اللّه الحاج الشيخ محمد كاظم التستري طاب ثراه ورضي اللّه عنه وأرضاه طالبا للعلوم الدينيّة في تلك الدّيار المقدسة ، حيث درس العلوم لدى كبار علمائها الأبرار قدس اللّه سرهم . نشأ وترعرع شيخنا العلّامة بين ربوع النّجف الأشرف حتى بلغ السابعة من عمره ، وخلال هذه المدة تعلم مبادئ القراءة والكتابة ، ثمّ ودّع هذه المدينة عائدا مع سماحة والده إلى وطن الآباء مدينة تستر ، وبها درس المقدمات والسطح لدى فطاحل الآيات العظام أمثال المغفور له سماحة السيد حسن النوري ، والمغفور له سماحة السيد محمد علي الإمام ، وسماحة السيد علي أصغر الحكيم ، و . . . ، ثمّ استمر في التهام العلوم في مكاتب وحلقات علماء أعيان وأساتذة كرام ، أمثال : المغفور له سماحة آية اللّه السيد محمد تقي شيخ الاسلام ، والمغفور له سماحة آية اللّه السيد مهدي آل طيب ، وكذلك المغفور له والده المعظم سماحة آية اللّه الحاج الشيخ محمد كاظم التستري . ونتيجة لهذه المثابرة المتواصلة حصل على درجة الاجتهاد العالية وما برح يعدن تستر إلى أن ظهرت حركة رفع الحجاب ، حيث أجبرت الحكومة النساء بالظهور سافرات متبرجات وذلك في سنة 1314 ه . ش فعيل صبره وأضطرّ إلى ترك الوطن إلى العتبات المقدسة ومراقد الأئمة الأطهار في كربلاء والنجف الأشرف .